تُعد العديد من الأساليب المبتكرة جزءًا من الممارسات الطبية الحديثة في علاج الأمراض التي تهدد حياة الإنسان أو تؤثر بشكل مباشر على جودة حياته. ومن بين هذه الأساليب، يبرز العلاج بالأوزون الذي اكتسب شهرة متزايدة في السنوات الأخيرة، حيث تتم دراسته كطريقة داعمة في العديد من المجالات الطبية بفضل خصائصه المضادة للميكروبات، والمضادة للالتهابات، والمضادة للأكسدة، والمنظمة للمناعة [1].
ما هو العلاج بالأوزون؟
يُعرف العلاج بالأوزون بأنه استخدام غاز الأوزون لعلاج بعض الحالات المرضية في الجسم. الأوزون هو غاز عديم اللون يتكون من ثلاث ذرات أكسجين (O₃). يعمل الأوزون على التفاعل مع الدهون محدثًا إجهادًا تأكسديًا مُنظَّمًا، مما يحفّز إنتاج الإنزيمات المضادة للأكسدة مثل (SOD، الكاتالاز، GPx)، ويحسّن من أكسجة الأنسجة ويعزز نشاط الخلايا المناعية [2].
تشير الدراسات الحديثة إلى أن الجرعات المنخفضة من الأوزون (10–40 ميكروغرام/مل) تنشّط مسار Nrf2/ARE المضاد للأكسدة، وتقلل من السيتوكينات الالتهابية مثل TNF-α، وتساعد على استعادة التوازن المناعي [2].
في ماذا يُستخدم العلاج بالأوزون؟
تتمثل أهم ميزة للأوزون في قدرته على تحسين مستويات الأكسجين داخل الجسم. ويرى العديد من الأطباء والباحثين أن العلاج بالأوزون يمكن أن يكون علاجًا تكميليًا مفيدًا في الحالات التالية [1، 2]:
- الجروح المزمنة والتهابات الجلد
- الحساسية والتهابات المهبل المتكررة
- فيروس HPV والعدوى الفيروسية
- اضطرابات الدورة الشهرية ودعم الخصوبة
- أمراض المناعة الذاتية
- الأمراض الجلدية
- أمراض الأوعية الدموية
- تنظيم مرض السكري
- الاكتئاب والقلق
- مكافحة الشيخوخة والتجديد
- الالتهابات والآلام المزمنة
- الأمراض البولية والتهاب المثانة
- التهابات الأسنان
- الصداع النصفي
- أمراض القلب والروماتيزم
- داء لايم، باركنسون، الزهايمر (كعلاج داعم)
للاطلاع على تطبيقات العلاج بالأوزون في صحة المرأة، يمكنك زيارة صفحة طب النساء.
من هم غير المناسبين للعلاج بالأوزون؟
على الرغم من أن العلاج بالأوزون يُعد آمنًا نسبيًا، إلا أنه لا يُنصح به في الحالات التالية:
- الأشخاص الذين يعانون من فقر دم حاد
- الأشخاص الذين لديهم حساسية تجاه الأوزون
- المرضى الذين تعرضوا مؤخرًا لنوبة قلبية
- الأشخاص الذين لديهم نزيف حديث
- مرضى التهاب البنكرياس المزمن
- المرضى الذين يستخدمون مثبطات ACE
- الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات تخثر الدم
كيف يتم تطبيق العلاج بالأوزون؟
يتم تحديد طريقة العلاج وعدد الجلسات حسب حالة المريض وعمره ووضعه الصحي العام. وهناك نوعان رئيسيان من التطبيق: الجهازي والموضعي [1]:
في العلاج الجهازي يتم سحب كمية من الدم (50–200 مل) وخلطها مع الأوزون ثم إعادة حقنها في الوريد. ويمكن استخدام طرق بديلة مثل التطبيق الشرجي أو المهبلي.
في العلاج الموضعي يتم تطبيق الأوزون على المفاصل أو العضلات أو الجلد أو تجاويف الجسم بجرعات محددة، كما يمكن استخدامه في جلسات تشبه الساونا لعلاج مشاكل الجلد وإزالة السموم.
أظهرت دراسة شملت 5.6 مليون حالة أن نسبة المضاعفات لا تتجاوز 0.0007٪ [2].