اختبار فحص فيروس الورم الحليمي البشري ولقاح فيروس الورم الحليم
تُعد عدوى فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) من أكثر الأمراض المنقولة جنسيًا شيوعًا. لا يقتصر هذا الفيروس على النساء فقط، بل ينتقل أيضًا بشكل واسع بين الرجال. وإذا لم يتم علاجه، فقد يؤدي إلى مشكلات صحية خطيرة. ويُعد HPV السبب الرئيسي لسرطان عنق الرحم لدى النساء. ومع ذلك، يمكن الكشف عن هذه العدوى بسهولة من خلال اختبارات بسيطة والسيطرة عليها إلى حد كبير بفضل اللقاحات [1].
“ ”يُعد لقاح فيروس الورم الحليمي البشري من أكثر وسائل الوقاية الأولية فعالية في منع سرطان عنق الرحم، كما أن التطعيم في سن مبكرة يزيد بشكل كبير من مستوى الحماية.
ما هو فيروس HPV؟
فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) هو عدوى يمكن أن تسبب ظهور الثآليل التناسلية لدى كل من النساء والرجال. وقد تكون هذه الثآليل صغيرة جدًا أو كبيرة الحجم، وغالبًا ما يكون لها شكل يشبه القرنبيط.
يوجد حوالي 40 نوعًا مختلفًا من هذا الفيروس، ويمكن أن يسبب بعضها سرطانات في مناطق مثل عنق الرحم، والشفرين، والمهبل، والشرج، خاصة لدى النساء. وعلى الرغم من أن العديد من الإصابات قد تختفي تلقائيًا بفضل الجهاز المناعي، إلا أن بعض الأنواع عالية الخطورة قد تؤدي إلى السرطان. ووفقًا لبيانات ACOG، يوفر اللقاح التساعي حماية تزيد عن 99٪ ضد الأنواع 6 و11 و16 و18، وحماية تصل إلى 96.7٪ ضد الأنواع 31 و33 و45 و52 و58 [1].
لذلك، يُعد إجراء اختبارات الكشف عن HPV بشكل منتظم أمرًا مهمًا لاكتشاف العدوى مبكرًا ومنع المضاعفات المحتملة.
للمزيد من المعلومات حول الكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم، يمكنك زيارة صفحة ما هو اختبار المسحة.
ما هو اختبار فحص HPV؟
اختبار فحص HPV هو إجراء خاص يتم لدى النساء لفحص عنق الرحم والكشف عن التغيرات التي قد تتحول إلى سرطان. يوجد نوعان رئيسيان من هذا الفحص. النوع الأول يُعرف بالاختبار المشترك ويتم إجراؤه مع اختبار المسحة.
الميزة الأساسية لهذا الفحص هي قدرته على اكتشاف وجود الفيروس وكذلك التغيرات الخلوية التي قد تؤدي إلى سرطان عنق الرحم. أما النوع الثاني فيُستخدم فقط للكشف عن الفيروس. توصي ACOG بإجراء اختبار HPV أو الاختبار المشترك كل 5 سنوات للنساء بين 30 و65 عامًا [1].
ما هو لقاح HPV؟
لقاح HPV هو وسيلة طبية تُستخدم للسيطرة على العدوى وتقليل خطر الإصابة بالسرطان. ويُعد من أهم وسائل الوقاية، نظرًا لأن معظم حالات سرطان عنق الرحم مرتبطة بهذا الفيروس.
يوفر اللقاح حماية أولية ضد الفيروس. وقد تم تطوير عدة أنواع من اللقاحات للحماية من أنواع مختلفة من HPV. ويُعد اللقاح التساعي (Gardasil 9) الأكثر شمولًا، حيث يحمي من الأنواع 6 و11 و16 و18 و31 و33 و45 و52 و58 [2]. وتشير الدراسات إلى أن فعالية اللقاح تكون في أعلى مستوياتها عند إعطائه بين سن 9 و14 عامًا (74–93٪) [2].
كيف يتم إعطاء لقاح HPV؟
وفقًا لتوصيات ACOG وCDC الحالية، يتم إعطاء اللقاح وفق الجدول التالي [1، 2]:
- من 9 إلى 14 عامًا: جرعتان — تُعطى الجرعة الثانية بعد 6 إلى 12 شهرًا
- من 15 إلى 45 عامًا: ثلاث جرعات — في الأشهر 0 و2 و6
- يوصى باللقاح لكل من الإناث والذكور.
- تكون الحماية في أعلى مستوياتها عند التطعيم قبل بدء النشاط الجنسي.
قد تتغير التوصيات بمرور الوقت. ومنذ عام 2022، اعترفت منظمة الصحة العالمية (WHO) أيضًا بإمكانية استخدام جرعة واحدة كخيار فعال في بعض الحالات [3].
للمزيد من المعلومات حول سرطان عنق الرحم، يمكنك زيارة صفحة سرطان عنق الرحم.
الأسئلة الشائعة
- ❓
ما هو العمر المناسب لتلقي لقاح HPV؟
تشير الدراسات إلى أن أفضل استجابة مناعية تكون بين سن 9 و14 عامًا، كما أن التطعيم قبل النشاط الجنسي يوفر أفضل حماية.
- ❓
هل اختبار المسحة ضروري بعد التطعيم؟
نعم، لأن اللقاح لا يغطي جميع أنواع الفيروس عالية الخطورة، لذلك يجب الاستمرار في الفحوصات الدورية.
- ❓
هل تختفي عدوى HPV من تلقاء نفسها؟
نعم، تختفي العديد من الإصابات خلال 1 إلى 2 سنة بفضل الجهاز المناعي، لكن بعض الأنواع الخطيرة قد تستمر وتؤدي إلى السرطان.
- ❓
هل يجب على الرجال تلقي اللقاح؟
نعم، لأن الرجال يمكنهم نقل الفيروس، كما أنهم يستفيدون من الحماية ضد بعض أنواع السرطان.
- ❓
هل يمكن إعطاء لقاح HPV أثناء الحمل؟
لا يُنصح بإعطاء اللقاح أثناء الحمل، ويُفضل إكمال التطعيم قبل التخطيط للحمل.
المراجع
- ACOG (2020)
- Rostami Varnousfaderani et al. (2025)
- Tatar et al. (2025)