ما هو العقم؟
يُعَدّ العقم من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا في الوقت الحاضر. فالتوتر، وصعوبة الوصول إلى الغذاء الطبيعي والصحي، وتأجيل الإنجاب إلى مراحل عمرية متقدمة، والتقدم في العمر، إضافةً إلى العوامل الوراثية والفسيولوجية، جميعها قد تسهم في حدوث العقم. ويُعرَّف العقم بأنه مصطلح عام يشمل جميع الحالات التي تمنع الأزواج من الإنجاب.
ويُقصد بالعقم عدم حدوث الحمل خلال عام واحد رغم وجود علاقة جنسية منتظمة ومن دون وسائل وقاية. وإذا كان عمر المرأة فوق 35 عامًا، فتُعد هذه المدة ستة أشهر فقط.
توجد في الوقت الحاضر العديد من الطرق الفعّالة لعلاج العقم، ويُعَدّ علاج أطفال الأنابيب (الإخصاب خارج الجسم) من أكثر الخيارات العلاجية تطورًا وذات نسب النجاح الأعلى.
ما هي أسباب العقم؟
قد ينجم العقم عن أسباب مختلفة لدى النساء والرجال. ومع ذلك، ففي نحو 15٪ من الأزواج لا يمكن تحديد أي سبب واضح للعقم رغم إجراء جميع الفحوصات اللازمة، وتُعرف هذه الحالة بالعقم غير المفسَّر.
نحو 85٪ من الأزواج الذين يمارسون علاقة جنسية غير محمية بمعدل مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيًا يمكنهم تحقيق الحمل طبيعيًا خلال عام واحد. أما في النسبة المتبقية، فلا يحدث الحمل وقد تكون هناك حاجة إلى تقنيات المساعدة على الإنجاب. ويصيب العقم النساء والرجال بنسب متقاربة.
أسباب العقم عند الرجال
توجد العديد من العوامل التي قد تؤدي إلى العقم لدى الرجال، ويأتي في مقدمتها اضطرابات إنتاج الحيوانات المنوية، وضعف كفاءتها الوظيفية، والمشكلات البنيوية. كما أن أنماط الحياة تلعب دورًا مهمًا في التأثير على خصوبة الرجل.
تشمل الأسباب الرئيسية للعقم عند الرجال ما يلي:
- انخفاض عدد الحيوانات المنوية وحركتها
- تشوهات في شكل الحيوانات المنوية
- غياب الحيوانات المنوية تمامًا في السائل المنوي (انعدام النطاف)
- انسداد القنوات المنوية
- عدم القدرة على قذف الحيوانات المنوية
- اضطرابات هرمونية
- الخصية المعلقة الخِلقية أو المكتسبة
- الأمراض المصحوبة بحمى في الطفولة والإصابة بالنكاف في مرحلة المراهقة
- الأمراض الوراثية
- دوالي الخصية (توسع الأوردة المغذية للخصية)
- الأمراض المنقولة جنسيًا
- اضطرابات الوظيفة الجنسية
- داء السكري
- الإصابة السابقة بالسرطان والعلاجات المرتبطة به
- نقص هرمون التستوستيرون
- الإفراط في التدخين وتناول الكحول
- الإجهاد المزمن
ما هي أسباب العقم عند النساء؟
تتعدد أسباب العقم لدى النساء بشكل كبير. ويُعَدّ انخفاض عدد وجودة البويضات، واضطرابات الهرمونات، وعدم انتظام الدورة الشهرية، وانسداد قناتي فالوب، والإصابات السابقة من أكثر الأسباب شيوعًا.
بطانة الرحم المهاجرة: هي حالة تنمو فيها أنسجة بطانة الرحم خارج الرحم، مما قد يؤثر سلبًا في وظيفة المبيضين والرحم وقناتي فالوب، ويؤدي إلى العقم.
متلازمة تكيس المبايض: تتميز بزيادة إفراز هرمونات الذكورة، وتسبب اضطرابات في الإباضة، وغالبًا ما تكون مرتبطة بمقاومة الإنسولين والسمنة.
ارتفاع مستوى هرمون البرولاكتين: قد يؤدي ارتفاع هذا الهرمون إلى اضطراب عملية الإباضة وتأخير حدوث الحمل.
الأورام الليفية الرحمية: هي أورام حميدة تنشأ في جدار الرحم، وقد تمنع بعض هذه الأورام انغراس الجنين وتُصعّب حدوث الحمل.
الالتصاقات داخل البطن: قد تنشأ نتيجة التهابات الحوض أو التهاب الزائدة الدودية أو العمليات الجراحية السابقة في البطن أو الحوض، مما يؤثر في وظيفة الأعضاء التناسلية.
أمراض الغدة الدرقية: قد يؤدي فرط أو نقص إفراز هرمونات الغدة الدرقية إلى اضطراب الدورة الشهرية والتسبب في العقم.
التاريخ المرضي للسرطان وعلاجاته: قد تؤثر السرطانات التي تصيب الجهاز التناسلي الأنثوي والعلاجات المستخدمة سلبًا في الخصوبة.
حالات طبية أخرى: مثل تأخر البلوغ، وانقطاع الطمث، وأمراض الكبد، والأمراض الجهازية كداء السكري، والتي قد تزيد من خطر العقم.
الإفراط في تناول الكافيين: قد يؤثر الاستهلاك المفرط للكافيين أيضًا سلبًا في خصوبة المرأة.
```