التجميل التناسلي يزيد من ثقة النساء بأنفسهن
تُعدّ العمليات التجميلية من الممارسات الطبية التي تلجأ إليها النساء بشكل متزايد في السنوات الأخيرة لدعم صحتهن الجسدية والنفسية على حد سواء. وإلى جانب تجميل الوجه والجسم والثدي، لوحظ في الفترة الأخيرة ارتفاع ملحوظ في الاهتمام بعمليات التجميل النسائي (التجميلي الحميمي). هذه الإجراءات التي تؤثر بشكل مباشر على جودة حياة المرأة وثقتها بنفسها وصحتها الجنسية، لا يتم اختيارها لأسباب جمالية فقط، بل أيضًا لتلبية احتياجات وظيفية.
شاركت اختصاصية أمراض النساء والتوليد وعلاج العقم (أطفال الأنابيب) الدكتورة سيربيل كيريم، معلومات تفصيلية حول نطاق عمليات التجميل النسائي، والحالات التي يُنصح فيها بإجرائها، وتأثيراتها النفسية على النساء.
قد تؤدي إلى شعور بالنقص وفقدان الثقة بالنفس لدى النساء
لفتت اختصاصية أمراض النساء والتوليد وعلاج العقم الدكتورة سيربيل كيريم الانتباه إلى تأثير الزمن على جسم الإنسان، وصرّحت قائلة:
«الزمن، كما هو الحال في جميع مجالات الحياة، يمكن أن يُحدث تغيّرات وتشوهات مختلفة في جسم المرأة. قد تنشأ هذه التغيرات نتيجة التقدم في العمر أو الولادات أو العوامل الهرمونية، وفي بعض الحالات قد تظهر على شكل اختلافات تشريحية خلقية. هذه الاختلافات أو التشوهات في المنطقة التناسلية قد تؤدي إلى مشكلات نفسية خطيرة لدى العديد من النساء».
إن عدم الرضا عن المظهر الجمالي للمنطقة التناسلية أو وجود مشكلات وظيفية فيها قد يجعل المرأة تشعر بالنقص أو عدم الكفاءة أو فقدان القيمة الذاتية. وعلى وجه الخصوص، فإن مشاعر الخجل وقلة الاستمتاع والحرج وفقدان الثقة بالنفس أثناء الحياة الجنسية يمكن أن تؤثر سلبًا على الحياة الخاصة وجودة الحياة بشكل عام.
وأضافت: «تتجاوز عمليات التجميل النسائي في هذه المرحلة كونها مجرد تدخلات جمالية، فهي تساعد المرأة على التصالح مع ذاتها، وتعزيز صورتها الجسدية، واستعادة ثقتها بنفسها. بعد العملية نلاحظ لدى العديد من مريضاتنا ارتياحًا نفسيًا واضحًا وزيادة في الاستمتاع بالحياة».
التركيب التناسلي يتكوّن من عدة مناطق تشريحية
أوضحت الدكتورة سيربيل كيريم أن التركيب التناسلي الأنثوي يتكوّن من عدة مناطق تشريحية، ولكل منها أهمية كبيرة من الناحيتين الجمالية والوظيفية:
تشمل المناطق الأساسية التي يتكوّن منها الجهاز التناسلي الأنثوي ما يلي:
- المهبل
- الشفران الكبيران
- الشفران الصغيران
- غشاء البكارة
- منطقة العانة العلوية (جبل العانة)
قد تطرأ على كل واحدة من هذه المناطق تغيّرات في الشكل أو الحجم أو الوظيفة مع مرور الوقت أو لأسباب خلقية. وتُطبَّق إجراءات التجميل النسائي على هذه المناطق لأهداف مختلفة تبعًا لاحتياجات كل حالة.
إن التشوهات في المنطقة التناسلية لا تسبب مشكلات جمالية فحسب، بل قد تؤدي أيضًا إلى مشكلات وظيفية. فمشكلات مثل انخفاض المتعة الجنسية، واتساع المهبل، وتكرار الالتهابات، والشعور بعدم الراحة الجسدية قد تؤثر بشكل كبير على الحياة اليومية للمرأة.
في أي الحالات يُفضَّل إجراء التجميل النسائي؟
قالت الدكتورة سيربيل كيريم: «كل مريضة تتقدم لإجراء عملية تجميل نسائي لديها شكاوى وتوقعات مختلفة»، وشرحت الحالات التي يمكن فيها التفكير بإجراء هذه العمليات:
قد تكون المرأة مرشحة مناسبة لعمليات التجميل النسائي إذا كانت:
- لا تشعر بمتعة كافية أثناء العلاقة الجنسية،
- تشعر بالخجل أو الحرج أثناء العلاقة الجنسية،
- تشعر بالنقص أو عدم الكفاءة أو فقدان القيمة الذاتية،
- تواجه صعوبة في الوصول إلى النشوة الجنسية،
- تعاني من ألم أثناء الجماع،
- تعاني من خروج أصوات أو هواء أثناء الجماع نتيجة اتساع المهبل،
- تعاني من التهابات مهبلية متكررة،
- تشعر بعدم الرضا عن مظهر منطقة العجان،
- تشعر بألم عند ركوب الدراجة أو الخيل أو عند ارتداء السراويل الضيقة أو البيكيني أو الليغينغ،
- تفضّل ممارسة العلاقة الجنسية فقط في الظلام.
العمليات التجميلية التي يمكن تطبيقها على المنطقة التناسلية
ذكرت الدكتورة سيربيل كيريم، التي تمتلك خبرة واسعة في جميع مجالات أمراض النساء وتُقيّم كل مريضة بشكل فردي، العمليات والإجراءات التي تندرج ضمن التجميل النسائي كما يلي:
- تضييق المهبل (رأب المهبل)
- تجميل الشفرين الصغيرين
- تكبير الشفرين الكبيرين
- إصلاح العجان
- تصحيح ندبات شق الولادة (الإيبيزيوتومي)
- تصغير منطقة جبل العانة
- تفتيح المنطقة التناسلية
- تجميل غطاء البظر
- حقن نقطة G
- حقن O (تحفيز النشوة)
- حقن البلازما الغنية بالصفائح الدموية للمنطقة التناسلية (PRP)
يمكن إجراء هذه العمليات بشكل منفصل حسب حاجة المريضة، أو التخطيط لها بشكل مشترك في بعض الحالات. والهدف هو تحسين المظهر الجمالي ومعالجة المشكلات الوظيفية في الوقت نفسه، مما يساهم في رفع جودة حياة المرأة.
تحسّن جودة حياة النساء بعد عمليات التجميل النسائي
بعد عمليات التجميل النسائي، تلاحظ العديد من النساء زيادة في الثقة بالنفس، وتحسنًا في الحياة الجنسية، وارتياحًا نفسيًا ملحوظًا. كما تصبح المرأة أكثر تقبلًا لجسدها وتشعر بحرية وراحة أكبر في حياتها اليومية.
وأكدت الدكتورة سيربيل كيريم أن عمليات التجميل النسائي تعطي نتائج مرضية للغاية عند إجرائها باختيار صحيح للمريضة، وباستخدام تقنيات مناسبة، وبإشراف طبي متخصص، واختتمت حديثها بقولها: «كل امرأة فريدة من نوعها، وكل عملية يجب أن تُخطط بشكل فردي».